الحرس الثوري: مستعدون لتوجيه ردود حاسمة ومدمرة للعدو في حال ارتكابه أي خطأ في تقديراته
أكد الحرس الثوري، في بيان بمناسبة حلول أسبوع الدفاع المقدس، الاستعداد لتوجيه ردود حاسمة ومدمرة للعدو في حال ارتكابه اي خطأ في التقدير.
واعتبر الحرس الثوري الإسلامي، في بيان استراتيجي اصدره مساء الاثنين بمناسبة أسبوع الدفاع المقدس والذكرى السادسة والأربعين لبداية مقاومة وصمود الشعب الإيراني القوي والنبيل في حرب السنوات الثماني المفروضة (1980-1988) من قبل الاستكبار العالمي ونظام البعث العراقي، أن الدفاع المقدس "فصل ذهبي مشرق في بناء الإرادة الوطنية والوحدة" و"مدرسة استراتيجية لبناء قوة دفاعية وردعية".
وأشار البيان إلى دروس تلك الحقبة للقوات المسلحة والشعب الإيراني، مؤكداً أن القوات المسلحة على أتم الاستعداد والوعي الاستراتيجي، وجاهزة لتوجيه ضربات حاسمة ومدمرة للعدو المنهك والمعتدي، وأن على اميركا والكيان الصهيوني الرضوخ لحقيقة القبول بمنطقة خالية من وجودهما الخبيث والاجرامي.
وجاء في جانب من هذا البيان: "لم تكن عملية الدفاع المقدس التي استمرت ثماني سنوات مجرد حدث عسكري، بل كانت بمثابة ورشة عمل لبناء رأس المال الاجتماعي، وتعزيز التماسك الوطني، وترسيخ الثقة الاستراتيجية بالنفس، وقد علّمت الشعب الإيراني أن القوة الحقيقية تكمن في عمق الإيمان، ووحدة الكلمة، وترابط القيادة مع الوطن. وقد تحوّل هذا التعليم اليوم إلى نظام دفاعي ذكي ومتعدد الطبقات، تجاوز الحدود الجغرافية، وحقق الردع في المجالات المعرفية، والإلكترونية، والاقتصادية، والاستراتيجية."
وفي إشارة إلى نضج وتطور قوة الردع والاقتدار الوطني، اضاف البيان: "لقد بلغت القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، بالاعتماد على المعرفة المحلية، والابتكار الاستراتيجي، والاكتفاء الذاتي الدفاعي، مستوى من الاقتدار يمكّنها من تحييد أي تهديد في منبعه. وقد تجلّى هذا الاقتدار العظيم والتاريخي للعالم في موجات عمليات "الوعد الصادق" الساحقة التي حطمت العدو في الحربين الصهيونية الأمريكية الثانية والثالثة المفروضتين. عمليةٌ حطمت هيمنة العدو الصهيوني الأمريكي وحماته، وأعادت ترتيب الأوضاع الأمنية في المنطقة لصالح جبهة المقاومة والشعب الإيراني.
واعتبر البيان، الأحداث المذهلة التي شهدها العام الماضي على أرض المعركة بدايةً لنظام إقليمي جديد، وأُضاف: إن الإدارة الاستراتيجية لمضيق هرمز، وكسر هيمنة القوى الاستكبارية واللاإنسانية والشريرة، وكشف عجز الأنظمة الأمريكية المتسلطة والإرهابية، باتت حقيقةً لا جدال فيها، والعالم بعد هذه المعارك عالمٌ مختلف؛ عالمٌ آمنت فيه الشعوب المستضعفة بقدراتها، واصبحت قوى الاستكبار في منحدر السقوط.
وأكد البيان، على أهمية وضرورة الفطنة واليقظة ضد المكائد والمؤامرات المعقدة التي تحيكها القوى الاستكبارية ضد الشعب الإيراني البطل والناهض، لفت الى أن العدو، بعد فشله في الساحة العسكرية، لجأ إلى حروبٍ هجينة، معرفية واقتصادية وإعلامية. لكن الشعب الإيراني، معتمداً على قدراته الداخلية، واقتصاده المقاوم، ووحدته الوطنية المقدسة، سيحبط أي مؤامرة، وان القوات المسلحة، ولا سيما الحرس الثوري الإسلامي، على أهبة الاستعداد وايديها على الزناد للرد الحازم والمدمر على أي عدوان في هذه المعركة الشاملة.
وحيّا البيان في جزء آخر منه مكانة ودور الإمام الشهيد، آية الله العظمى السيد علي الخامنئي (قدّس سره الشريف)، واكد على التآزر والتكامل بين القوات المسلحة في منظومة الدفاع الوطنية، واضاف: إن رجال الحرس الثوري، والتعبويون البواسل، وكل المستعدين للتضحية من اجل إيران القوية ، والناهضون المطالبون بالثار لدم القائد الشهيد، سيردون بكل حزم ويقظة شاملة على العدو المنهك والمعتدي في حال أخطأ في تقديراته، وعلى اميركا والكيان الصهيوني أن يدركا حقيقة أنهما سيضطران عاجلاً أم آجلاً إلى القبول بمنطقة خالية من وجودهما الخبيث والإجرامي، وأنهما لن يفلتا من هذا المصير بإذن الله.
وفي ختام هذا البيان، جدد الحرس الثوري الإسلامي البيعة لقائد الثورة القائد العام للقوات المسلحة، آية الله السيد مجتبى الخامنئي (مدّ ظله العالي)، والشهداء العظام، وأعلن جاهزية القوات المسلحة السرية والعلنية للبلاد للدفاع عن كيان الوطن الإسلامي ومواجهة تهديدات العدو، وأكد قائلاً: "لا شك أن الدفاع المقدس الذي دام ثماني سنوات سيظل الفصل الذهبي المشرق في بناء الإرادة الوطنية والوحدة بما يتماشى مع تقدم البلاد ومواجهة تهديدات العدو".
الصفحات الاجتماعية
instagram telegram twiter RSS