تصاعد إرهاب المستوطنين "دعاية انتخابية" لحكومة الاحتلال والضفة مقبلة على الانفجار
أكد الكاتب والمحلل السياسي، فرحان علقم، أن التصاعد الملحوظ في وتيرة اعتداءات المستوطنين بحق الشعب الفلسطيني "عدوان ممنهج ومخطط له مسبقاً، ويجري تنفيذه بغطاء وحماية كاملة من حكومة الاحتلال الحالية".
أكد الكاتب والمحلل السياسي، فرحان علقم، أن التصاعد الملحوظ في وتيرة اعتداءات المستوطنين بحق الشعب الفلسطيني "عدوان ممنهج ومخطط له مسبقاً، ويجري تنفيذه بغطاء وحماية كاملة من حكومة الاحتلال الحالية".
وأوضح علقم، في حديثٍ لوكالة (شهاب) أن تحول الحكومة "الإسرائيلية" الحالية إلى "حكومة تسيير أعمال" يدفعها بالقطع إلى تشجيع زيادة وتيرة هذا العدوان؛ حيث باتت دماء الفلسطينيين ومعاناتهم بمثابة "مادة للدعاية الانتخابية" تسعى من خلالها أطراف الحكومة إلى كسب أصوات اليمين المتطرف وتثبيت واقع جديد على الأرض. وأشار المحلل السياسي إلى أن جميع استطلاعات الرأي التي أُجريت داخل الكيان تؤشر إلى نتيجة واحدة، وهي عدم قدرة هذه الحكومة على العودة إلى سدة الحكم مجدداً بعد الانتخابات المقبلة.
وقال: "بسبب هذه المؤشرات، يسعى أقطاب في الحكومة، وعلى رأسهم بنيامين نتنياهو، إلى ممارسة أقصى درجات العدوان عبر إطلاق يد المستوطنين؛ لتحقيق هدفين رئيسيين: الأول هو الاستيلاء على أكبر قدر ممكن من الأراضي والتنكيل بالفلسطينيين لفرض أمر واقع، والثاني هو حصد مزيد من أصوات الناخبين لرفع أسهمهم السياسية". واستشهد علقم بحالة بعض أقطاب اليمين المتطرف (مثل إيتمار بن غفير) الذي تشير استطلاعات الرأي إلى أنه لم يكن يتجاوز نسبة الحسم في فترات سابقة، بينما يتجاوزها الآن ويحصد نحو 5 مقاعد، مؤكداً أن هذا الصعود جاء نتيجة مباشرة لتشجيع الإرهاب الاستيطاني على حساب الدم الفلسطيني. وفي المقابل، ذكر علقم أن الشعب الفلسطيني الذي أدرك هذه المعادلة الخطيرة في ظل غياب أي رادع للاحتلال لم يجد بداً من الدفاع عن نفسه، وهو ما أدى إلى تصلب قاعدة الصمود وتصاعد حجم التصدي الشعبي في وجه آلة العدوان.
وأضاف: "هذه نتيجة حتمية وطبيعية؛ فالشعوب الواقعة تحت الاحتلال قد تمتص الضربات لفترة، لكنها لا تستسلم لها، ومآل الضغط والعدوان المستمر هو الانفجار دائماً". وتطرق علقم إلى أن كافة التقارير التي ترفعها الأجهزة الأمنية "الإسرائيلية" للمستويات السياسية والعسكرية، مبينًا أنها "تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك، أن الضفة الغربية مقبلة على موجة غضب عارمة وانفجار وشيك ما لم يتم لجم المستوطنين". ورغم هذه التحذيرات، فإن المؤشرات السياسية تظهر أن حكومة الاحتلال ستواصل تصعيدها خلال الفترة القليلة القادمة وصولاً إلى موعد الانتخابات لتحقيق مكاسبها الحزبية الضيقة. بحسب علقم.