[[{"content_id":416970,"content_number":0,"portal_id":2,"lang_id":"ar","content_title":"بيت حانون مرآة الوحشية المكشوفة\r\n\r\nتحت الغطاء الأميركي آلة الكيان الصهيوني لا تعرف هدنة","content_rtitr":"","content_short_title":null,"content_summary":"من غزة إلى الضفة إلى لبنان يواصل الكيان الصهيوني تخريبه الممنهج تحت حماية الإدارة الأميركية بينما يقف العالم العربي والإسلامي عاجزاً والمنظمات الدولية مشلولة والقوانين الدولية مداسة لكن الجماهير أصلب من قياداتها وستكتب النهاية.","content_summary_fill":1,"content_body":"من غزة إلى الضفة إلى لبنان يواصل الكيان الصهيوني تخريبه الممنهج تحت حماية الإدارة الأميركية بينما يقف العالم العربي والإسلامي عاجزاً والمنظمات الدولية مشلولة والقوانين الدولية مداسة لكن الجماهير أصلب من قياداتها وستكتب النهاية\r\n\r\nالافتتاحية\r\nليست هذه أول مرة يصوّر فيها جندي من كيان الاحتلال فيديو يتباهى فيه بمحو مدينة بأكملها لكن الجديد هو أن العالم لم يعد يصدق أن وقف إطلاق النار يعني شيئاً حين وقف ذلك الجندي في قلب بيت حانون وأدار كاميرا هاتفه ليظهر أن المدينة سويت بالأرض لم يكن يقدّم مشهداً عابراً بل كان يوثق بيديه جريمة الإبادة المكشوفة\r\n\r\nبيت حانون التي كانت موطناً لأكثر من خمسين ألف إنسان تحولت إلى رماد تحت أنظار العالم ليس أثناء الحرب فقط بل بعد الهدنة المزعومة وتحت غطاء التفويض الأميركي المطلق ما حدث في بيت حانون ليس استثناءً بل هو النموذج الذي يطبقه الكيان الصهيوني على كل فلسطين وعلى جنوب لبنان أيضاً بنفس الآليات ونفس الحماية ونفس الغطاء السياسي والدبلوماسي والعسكري\r\n\r\nوهذا هو جوهر الموضوع نحن أمام كيان متوحش يقوم بإبادة جماعية تحت نظر العالم كله وأمريكا هي من توفر له الغطاء السياسي والدبلوماسي والمالي والقانوني والعسكري أما المتعهدون بوقف إطلاق النار فلم يكونوا سوى غطاء لخطة أميركية يقودها ترامب الذي أخضع إدارته للإرادة الصهيونية\r\n\r\nأولاً بيت حانون الجريمة التي فضحت وهم الهدنة\r\nفي مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع ظهر جندي من الكيان الصهيوني وهو يقول بيت حانون لم يعد موجوداً لا بيت واحد بقي صامداً وبحسب التحقيقات الميدانية فإن الجرافات التابعة للكيان واصلت عملها حتى بعد إعلان وقف إطلاق النار حيث تم تسوية أربعمائة وثمانية آلاف متر مربع من الأرض شملت بقايا ثلاثمائة وتسعة وعشرين منزلاً وأراضٍ زراعية\r\n\r\nهذا ليس تدميراً عشوائياً بل هو سياسة منهجية تهدف إلى تغيير التركيبة السكانية وتمهيد الأرض لإقامة مناطق عازلة أو مستوطنات جديدة وكما قالت منظمات حقوقية فإن وقف إطلاق النار كان مجرد خفض مؤقت لوتيرة القصف لكن التدمير الممنهج استمر بكثافة\r\n\r\nالأرقام لا تكذب منذ بدء الهدنة المزعومة في أكتوبر ارتفع عدد الشهداء في غزة إلى أكثر من ثمانمائة وسبعة عشر شهيداً وألفين ومائتين وستة وتسعين جريحاً بحسب وزارة الصحة الفلسطينية الهدنة إذن هي مجرد كلمة في بيانات البيت الأبيض بينما على الأرض آلة الكيان لا تتوقف\r\n\r\nثانياً الجريمة واحدة غزة الضفة لبنان تحت المنهج نفسه\r\nما يفعله الكيان الصهيوني في بيت حانون هو عين ما يفعله في الضفة الغربية والقدس وعين ما يفعله الآن في جنوب لبنان إنه برنامج واحد بأهداف واحدة تحت حماية واحدة\r\n\r\nفي الضفة الغربية\r\nالعمليات العسكرية اليومية لم تتوقف مخيمات اللاجئين مثل جنين ونور شمس وطولكرم تتعرض لاقتحامات متكررة مع تدمير للبنية التحتية وتحويل المنازل إلى ثكنات عسكرية\r\nالاستيطان يتسارع بشكل غير مسبوق في عام ألفين وستة وعشرين وحده سجلت التقارير أكثر من خمسة عشر ألف وحدة استيطانية جديدة في الضفة والقدس ضمن خطة ممنهجة لتهجير الفلسطينيين وضم الأراضي تدريجياً\r\n\r\nفي جنوب لبنان\r\nمنذ تجدد الحرب في الثاني من مارس ألفين وستة وعشرين تبنى الكيان الصهيوني المنهج نفسه الذي طبقه في غزة تدميراً ممنهجاً للقرى والبلدات بهدف خلق منطقة عازلة تخلو من السكان إليكم الحقائق المروعة\r\n\r\nأكثر من ألف وأربعمائة مبنى دمر بشكل مؤكد في جنوب لبنان خلال شهرين فقط والرقم الحقيقي أكبر بكثير وفق تحقيق بي بي سي وريفاي\r\nتم تدمير تسعة مواقع دينية على الأقل بما فيها مساجد وكنائس ومقامات أثرية منها مقام النبي شمعون الصفا المصنف على القائمة التمهيدية لليونسكو\r\nفي بلدة عيناثا وحدها تم تفجير المسجد والكنيسة معاً في مشهد يختصر الحرب على الهوية والتراث\r\nأكثر من مليون ومائتي ألف نازح لبناني منهم ثمانمائة وعشرون ألفاً من الجنوب\r\n\r\nالنتيجة واحدة الكيان الصهيوني يتبع خطة واضحة لتغيير الجغرافيا والديموغرافيا في غزة والضفة ولبنان وكأنه يحاول إعادة رسم الشرق الأوسط بالقوة المطلقة\r\n\r\nثالثاً تحت الحماية الأميركية التفويض المطلق للقتل\r\nهذا الكم الهائل من التدمير لم يكن ليحدث لولا الغطاء الأميركي الشامل إدارة ترامب التي أخضعت سياستها للإرادة الصهيونية وفرت للكيان كل ما يحتاجه من سلاح ومال ودبلوماسية","content_html":"<p>من غزة إلى الضفة إلى لبنان يواصل الكيان الصهيوني تخريبه الممنهج تحت حماية الإدارة الأميركية بينما يقف العالم العربي والإسلامي عاجزاً والمنظمات الدولية مشلولة والقوانين الدولية مداسة لكن الجماهير أصلب من قياداتها وستكتب النهاية<\/p>\r\n\r\n<p>الافتتاحية<br \/>\r\nليست هذه أول مرة يصوّر فيها جندي من كيان الاحتلال فيديو يتباهى فيه بمحو مدينة بأكملها لكن الجديد هو أن العالم لم يعد يصدق أن وقف إطلاق النار يعني شيئاً حين وقف ذلك الجندي في قلب بيت حانون وأدار كاميرا هاتفه ليظهر أن المدينة سويت بالأرض لم يكن يقدّم مشهداً عابراً بل كان يوثق بيديه جريمة الإبادة المكشوفة<\/p>\r\n\r\n<p>بيت حانون التي كانت موطناً لأكثر من خمسين ألف إنسان تحولت إلى رماد تحت أنظار العالم ليس أثناء الحرب فقط بل بعد الهدنة المزعومة وتحت غطاء التفويض الأميركي المطلق ما حدث في بيت حانون ليس استثناءً بل هو النموذج الذي يطبقه الكيان الصهيوني على كل فلسطين وعلى جنوب لبنان أيضاً بنفس الآليات ونفس الحماية ونفس الغطاء السياسي والدبلوماسي والعسكري<\/p>\r\n\r\n<p>وهذا هو جوهر الموضوع نحن أمام كيان متوحش يقوم بإبادة جماعية تحت نظر العالم كله وأمريكا هي من توفر له الغطاء السياسي والدبلوماسي والمالي والقانوني والعسكري أما المتعهدون بوقف إطلاق النار فلم يكونوا سوى غطاء لخطة أميركية يقودها ترامب الذي أخضع إدارته للإرادة الصهيونية<\/p>\r\n\r\n<p>أولاً بيت حانون الجريمة التي فضحت وهم الهدنة<br \/>\r\nفي مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع ظهر جندي من الكيان الصهيوني وهو يقول بيت حانون لم يعد موجوداً لا بيت واحد بقي صامداً وبحسب التحقيقات الميدانية فإن الجرافات التابعة للكيان واصلت عملها حتى بعد إعلان وقف إطلاق النار حيث تم تسوية أربعمائة وثمانية آلاف متر مربع من الأرض شملت بقايا ثلاثمائة وتسعة وعشرين منزلاً وأراضٍ زراعية<\/p>\r\n\r\n<p>هذا ليس تدميراً عشوائياً بل هو سياسة منهجية تهدف إلى تغيير التركيبة السكانية وتمهيد الأرض لإقامة مناطق عازلة أو مستوطنات جديدة وكما قالت منظمات حقوقية فإن وقف إطلاق النار كان مجرد خفض مؤقت لوتيرة القصف لكن التدمير الممنهج استمر بكثافة<\/p>\r\n\r\n<p>الأرقام لا تكذب منذ بدء الهدنة المزعومة في أكتوبر ارتفع عدد الشهداء في غزة إلى أكثر من ثمانمائة وسبعة عشر شهيداً وألفين ومائتين وستة وتسعين جريحاً بحسب وزارة الصحة الفلسطينية الهدنة إذن هي مجرد كلمة في بيانات البيت الأبيض بينما على الأرض آلة الكيان لا تتوقف<\/p>\r\n\r\n<p>ثانياً الجريمة واحدة غزة الضفة لبنان تحت المنهج نفسه<br \/>\r\nما يفعله الكيان الصهيوني في بيت حانون هو عين ما يفعله في الضفة الغربية والقدس وعين ما يفعله الآن في جنوب لبنان إنه برنامج واحد بأهداف واحدة تحت حماية واحدة<\/p>\r\n\r\n<p>في الضفة الغربية<br \/>\r\nالعمليات العسكرية اليومية لم تتوقف مخيمات اللاجئين مثل جنين ونور شمس وطولكرم تتعرض لاقتحامات متكررة مع تدمير للبنية التحتية وتحويل المنازل إلى ثكنات عسكرية<br \/>\r\nالاستيطان يتسارع بشكل غير مسبوق في عام ألفين وستة وعشرين وحده سجلت التقارير أكثر من خمسة عشر ألف وحدة استيطانية جديدة في الضفة والقدس ضمن خطة ممنهجة لتهجير الفلسطينيين وضم الأراضي تدريجياً<\/p>\r\n\r\n<p>في جنوب لبنان<br \/>\r\nمنذ تجدد الحرب في الثاني من مارس ألفين وستة وعشرين تبنى الكيان الصهيوني المنهج نفسه الذي طبقه في غزة تدميراً ممنهجاً للقرى والبلدات بهدف خلق منطقة عازلة تخلو من السكان إليكم الحقائق المروعة<\/p>\r\n\r\n<p>أكثر من ألف وأربعمائة مبنى دمر بشكل مؤكد في جنوب لبنان خلال شهرين فقط والرقم الحقيقي أكبر بكثير وفق تحقيق بي بي سي وريفاي<br \/>\r\nتم تدمير تسعة مواقع دينية على الأقل بما فيها مساجد وكنائس ومقامات أثرية منها مقام النبي شمعون الصفا المصنف على القائمة التمهيدية لليونسكو<br \/>\r\nفي بلدة عيناثا وحدها تم تفجير المسجد والكنيسة معاً في مشهد يختصر الحرب على الهوية والتراث<br \/>\r\nأكثر من مليون ومائتي ألف نازح لبناني منهم ثمانمائة وعشرون ألفاً من الجنوب<\/p>\r\n\r\n<p>النتيجة واحدة الكيان الصهيوني يتبع خطة واضحة لتغيير الجغرافيا والديموغرافيا في غزة والضفة ولبنان وكأنه يحاول إعادة رسم الشرق الأوسط بالقوة المطلقة<\/p>\r\n\r\n<p>ثالثاً تحت الحماية الأميركية التفويض المطلق للقتل<br \/>\r\nهذا الكم الهائل من التدمير لم يكن ليحدث لولا الغطاء الأميركي الشامل إدارة ترامب التي أخضعت سياستها للإرادة الصهيونية وفرت للكيان كل ما يحتاجه من سلاح ومال ودبلوماسية<\/p>","content_source":"","content_url":"","content_date_start":"2026-04-30 22:52:57","content_date_event":"2026-04-30 22:52:57","content_date_event_start":null,"content_date_event_end":null,"content_show_title_slider":1,"content_date_last_edit":"2026-05-03 09:08:31","content_date_register":"2026-04-30 22:54:15","content_columns":0,"content_show_img":1,"content_show_details":0,"content_show_related_img":0,"content_show_slider":1,"content_comment":1,"content_score":0,"tag_id":0,"score_average":null,"score_count":null,"score_date_last":null,"uid":7,"eid":7,"attach_title":"بيت حانون مرآة الوحشية المكشوفة\r\nتحت الغطاء الأميركي آلة الكيان الصهيوني لا تعرف هدنة 2","attaches":[{"sizes":{"150":".\/cache\/2\/attach\/202605\/569524_2625546712_150_84.webp","300":".\/cache\/2\/attach\/202605\/569524_2625546712_300_168.jpeg","400":".\/cache\/2\/attach\/202605\/569524_2625546712_300_168.jpeg","600":".\/cache\/2\/attach\/202605\/569524_2625546712_300_168.jpeg","900":".\/cache\/2\/attach\/202605\/569524_2625546712_300_168.jpeg","1200":".\/cache\/2\/attach\/202605\/569524_2625546712_300_168.jpeg"},"ext":"jpeg","file_media":1,"token":2625546712,"files":{"original":{"url":".\/file\/2\/attach\/202605\/569524_2625546712.jpeg","width":300,"height":168,"size":0}}}]}]]